الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
174
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
لنفس الأمر ولما يرضاه الله تعالى ، وصدقه صلى الله تعالى عليه وسلم واجب لوجوب عصمته صلى الله تعالى عليه وسلم » « 1 » . ثانياً : بمعنى ( الواحد ) من العباد الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه يقول : « الصادق : هو الذي لا يراه أحد إلا هابه » « 2 » . الإمام جعفر الصادق عليه السلام يقول : « الصادق : هو من يصف لك خير الآخرة لا خير الدنيا ، ويدلك على حسن الأخلاق لا سيئها ، ويعطيك قلبه لا جوارحه » « 3 » . الشيخ الحارث المحاسبي يقول : « الصادق : هو الذي لا يبالي لو خرج على قدر له في قلوب الخلق من أجل صلاح قلبه ، لا يحب اطلاع الناس على مثاقيل الذر من حسن عمله ، ولا يكره أن يطلع الناس على السيئ من عمله ، فإن كراهته لذلك دليل على أنه يحب الزيادة عندهم وليس هذا من أخلاق الصديقين » « 4 » . الشيخ أبو سعيد القرشي يقول : « الصادق : الذي يتهيأ له أن يموت ولا يستحي من سره لو كشف ، قال الله تعالى : فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ « 5 » » « 6 » . الشيخ إبراهيم الخواص يقول : « الصادق : هو الذي لا تراه إلا في فرض يؤديه أو فضل يعمل لربه فيه » « 7 » .
--> ( 1 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 2 ص 381 . ( 2 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 319 . ( 3 ) - د . علي زيعور التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق - ص 189 . ( 4 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 167 . ( 5 ) - البقرة : 94 . ( 6 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 165 . ( 7 ) - المصدر نفسه ص 166 .